محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
395
الرسائل الرجالية
خلط " . ( 1 ) والظاهر منه : كون الغرض من التخليط سوء المذهب . إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بكون الغرض أنّه كان في أوّل عمره معتبَرَ الحديث ، ثمّ خلط بالجمع بين الغثّ والسمين ، أو كان معتمد الإسناد ، ثمّ ظهر منه الكذب والوضع في بعض أسناداته ، فجمع بين الصدق في بعض الإسنادات والكذب في بعض ، فلا تتأتّى الدلالة على سوء المذهب . نعم ، بناءً على كون المقصود بالثبت العدالةَ ، وعدم اجتماع العدالة مع سوء المذهب يكون المدار في التخليط - في المقام - على سوء المذهب . وتتأتّى دلالة التخليط في موارد النزاع - أي - في موارد ذكره بقول مطلق - على سوء المذهب ؛ لوحدة السياق . وكذا الحال في الاختلاط ؛ لعدم الفرق . لكنّ الأظهر عدمُ دلالة الثبت على العدالة كما مرّ ، واجتماعُ العدالة مع سوء المذهب . ومع ذلك مسألة الاختلاط بعد الاستقامة معروفة . وقد ذكر الشهيد في الدراية : أنّ الاختلاط إمّا بالجنون أو الفسق ، كالوقف وغيره . ( 2 ) وصرّح الشيخ في العدّة بأنّ الغلاة والمتّهمين ما يروونه في حال تخليطهم لا يجوز العمل به على كلّ حال . ( 3 ) فهذا أيضاً يُرشد إلى كون الغرض من التخليط والاختلاط هو فساد المذهب . لكن مع ما سمعت القول بدلالة التخليط والاختلاط على فساد المذهب محلّ الإشكال .
--> 1 . رجال النجاشي : 396 / 1059 ؛ خلاصة الأقوال : 155 / 96 . 2 . الدراية : 79 - 80 . 3 . عدّة الأُصول 1 : 151 .